ذهبت إلى الجزائر وفي ذهني الذهاب إلى مجتمع مسيس وهو من الوعي الشيء الكثير خاصة وأن البلد خارج من حرب تحرير من المفترض أنها حطمت الأسس القديمة التي كانت عماد المجتمع في كل نواحيه، وإذا بي أصطدم بعقلية القرون الوسطى فيما يخص المعربين وبقشور العقلية الغربية فيما يخص المفرنسين وكان من الواجب عليّ وعلى الطلائع من الأساتذة العرب أن يعلّموا العربية للتلاميذ وللمعلمين الذين كانوا في معظمهم يجهلون العربية وهم في معظمهم من حملة شهادات السادس الابتدائي الذين كنا ندعوهم "الممرنين"، وكانت تلك أعظم مشاكل الجزائر وأخطرها في أبنائها في ذلك الزمن البعيد غداة الاستقلال، وكانت تلك أهم أسباب التأخر والتخلف في نهوض هذا البلد الذي كان أبناؤه من خيرة الأبناء وأطيبهم، ولكن الصفات الخلقية أمر يمكن أن يكون زائدا أو ناقصا تبعا للظرف الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، ولولا عزم وتصميم أبناء هذا البلد لما استطاع الوقوف على قدميه في تلك الأيام العصيبة التي مرت بالجزائر وعاشها الجزائريون وعشناها معهم، فاتفاقات ايفيان كانت جائرة وفرنسا قد تركت الجزائر كالوليد عارية، والوليد العاري دون أمه التي كانت فرنسا هو ضائع لا يعرف من هو ولا من هم غيره. كنا بالنسبة للجزائري كلنا نحن المشارقة من المعلمين عراقيين لأن أول فوج منا جاء للتدريس كان من أبناء العراق، ثم صرنا كلنا مصريين بعد أن اجتاح المصريون حقل التعليم، ولو كان الذين جاءوا من الباكستان لغدونا كلنا باكستانيين، ليعلم القارئ المستوى الثقافي للفرد الجزائري آنذاك، وعندما تحدثه عن فلسطين، يأخذ بالدعاء لها ولا يعرف موقعها بينما كان موقعها في قلبه عميقا، ويقف الأمر عند هذا الحد. وكانت قد جمعتني الصدفة ببوتفليقة أيام كان وزيرا للخارجية عند وداع السفير الأردني في أحد فنادق العاصمة الفخمة، كان بشوشا ودمثا ولطيف المعشر، قلت له ثورتكم لم تحرر الجزائر طالما بقيت فلسطين محتلة، فقال نحن وسنعمل وأنا، قلت له تساهمون في تحريرها أنت وبومدين إذا عرّفتم الشعب الجزائري بها ووعى أمرها... لكن الشعب الجزائري كان ينظر إلى فلسطين كجارية من الجواري التي اغتصبها سيدها دون إرادتها، ولم يزل إلى يومنا هذا...
شارع الغاردنز للإخراج السينمائي
إجماع النقاد والقراء
الرواية التي تشدك
من سطرها الأول إلى سطرها الأخير
أيها العرب
القدس
شرفكم وجوهر وجودكم
من يتخلى عنها يتخلى عن
ماضيه وحاضره ومستقبله
ياأثرياء العالم أعلنوا لشركاتكم الدولية في إمبراطوريتنا الإعلامية وادعموا رسالتنا ورسالتكم ومسابقة القصة القصيرة
كل التيارات السياسية والفكرية باريس القدسجريدتك الإلكترونية الحرة تصدر بست لغات من لغات العالم من فرنسا
أخبار... أفنان الأفنان
كاريكاتير
دكتورة بريجيت بوردو (7)
الحقوق
للرجال وللنساء
للحركة النسائية في العالم من العمر مائة عام، ومثل هذا اليوم، الثامن من مارس 1910، بمناسبة المؤتمر الدولي الثاني للنساء الاشتراكيات في كوبنهاجن، اقترحت الصحفية الألمانية كلارا زيتكين أن "تنظم النساء الاشتراكيات في كل البلدان يوما للمرأة في كل عام ليخدم أولا وقبل كل شيء الكفاح من أجل حق الانتخاب للنساء". ومنذ ذلك التاريخ، تحتفل النساء في العالم بعيدها كل عام، عيد هو تذكير للمكاسب التي حصلت المرأة عليها وللمطالب التي لم تحصل بعد عليها، وهي مطالب الحركة النسائية في العالم التي قوامها المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء وفي الواجبات، وأنا في رأيي لم يزل الطريق طويلا لتحقيق ذلك عندنا في الغرب وفي كل مكان على الأرض وخاصة في العالم العربي حيث لا توجد حقوق للرجال، فكيف للنساء؟
هذا ما كنت أفضله عنوانا للندوة التي ستقيمها "الأليسكو" (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) في معهد العالم العربي، تحت عنوان "القدس مدينة ثقافة قدر"، وهو عنوان بالأحرى لواقع المدينة في زمن السلم الذي نحن بعيدين عنه بعد الأرض عن السماء، مما يجعلني أنتقد المشرفين على هذا اللقاء، فهم يداهنون الرأي العام الفرنسي والغربي، ولا يريدون أن يصدموه، أضف إلى ذلك أنها ندوة بين أفراد عائلة سلطوية واحدة، إلياس صنبر وهند خوري وسري نسيبة كأبناء لسلطة أوسلو، وناصيف حطي كإبن لسلطة الجامعة العربية، وبن عاشور كحجر شطرنج بين أصابع النظام التونسي، صح النوم! كما تقول صديقتي الفلسطينية، والحمد لله السلامة! كما تضيف، الآن أفاق الإخوان للحديث عن القدس، وما يثير غضبي ما يسعى بن عاشور إليه من "إعلام أكثر موضوعية"! أنا لم أسمع لغاية اليوم عن إعلام موضوعي بخصوص القدس التي يبحث أن يكون إعلامه عنها أكثر موضوعية، وهل للموضوعية بخصوص الحفريات والتهويد والطرد والمصادرة والقمع والقهر والضم طعم يا متحضري معهد عالم النظام العربي؟ هذا السؤال أوجهه لسري نسيبة الذي دون خجل أو حياء يعطي لمداخلته عنوان "القدس مدينة مفتوحة"، أي قدس هي؟ المفتوحة على بعضها دون هوية؟ هذا ما يريد أن يصل إليه التهويد الجاري بهستيريا في الوقت الحاضر! وإلى إلياس صنبر الذي دون خجل هو الآخر أو حياء يربط اسمه ب "سفير فلسطين لدى اليونسكو"، أي فلسطين هي؟ فلسطين تحت الاحتلال؟ هذا ما يريد أن يصل إليه نتنياهو، وقد حقق ما يريد...
ما جرى في جزيرة هاييتي من زلازل مهلكة ومنذ عدة أيام في جزيرة مادير البرتغالية من أمطار جرفت الأخضر واليابس واليوم في اليابان والتشيلي من زلازل وتسونومات يتوقع أن تلي هذه الزلازل وكل ذلك حسب تقويم زمني يبدو أنه مدروس بدقة يجعلنا نتساءل عن اليد التي هي غير يد الطبيعة والتي تختفي من وراء ذلك، هل هي يد أمريكا وما في هذه اليد من قنابل زلزالية وغازات لها قدرات إلهية كغاز الكيمتريل؟ نحن في الغرب قلة القليل الذين نفكر كما أفكر بسبب التعتيم الإعلامي وعدم القناعة والطهرية التي جبلنا عليها وعلى ظهورنا يمرر ساستنا كل ما يريدون تمريره، فحصد البشر في هاييتي كما تحصد الحيوانات لا يصدقه عقل، وعلى الرغم من هذا الإجرام الشنيع القوة العسكرية المدمرة لأقوى دولة في العالم لا عقل لها، وهي تسعى ما وسعت يداها إلى البقاء كأقوى دولة في العالم إلى أبد الآبدين، فماذا يهم قتل بعض البشر ومصرعهم في سبيل ذلك؟ لكن ما لم يخطر على بال الأمريكان أن بإمكان غيرهم من الدول امتلاك هذا السلاح الذي اسمه الكيمتريل كروسيا والصين وإسرائيل، وعند ذلك لن يفلت أحد حتى الأمريكان أنفسهم من الدمار "الطبيعي"...
أود العودة مرة أخرى إلى
مسألة حقوق النشر الأساسية فيما يخص كل كلمة تنشر عندنا في الغرب، كل كلمة تنشر في
الغرب يدفع لها الناشر بالمقابل ما يعود على صاحبها أو ورثته لمدة ثمانين عاما من نفع
مادي، كل نسخة تباع حين يكون عدد هذه النسخ بملايين النسخ أو بعشراتها، والنفع
المعنوي أمر ثانوي، وهو هنا يبقى في مجال الشهرة أو عدمها بشكل عام دون أن يقاس
أبدا بمقياس الحقوق، ولا شأن له على الإطلاق بقوانين النشر وقواعده، لأن هناك من
الكتاب المغمورين ما انتظروا عشرات السنين وبعد نشر عشرات الكتب الصعود إلى مرتبة
النجومية، وهناك من مات منهم قبل أن ينتفع من جده وجهده لا معنويا ولا ماديا، وترك
النفعين إلى ورثته إذا ما حالفه الحظ بعد مماته، وكل ذلك يتوقف على تبدل العقلية
السائدة وسيادة نظرة الكاتب السابقة لعصرها، أما بعد ثمانين عاما، فالنفع المادي كله
يعود على الناشر وكل ناشر لأن الناشرين في الغرب يعيدون اليوم نشر جبران خليل
جبران كما شاء لهم، وسيكون الأمر نفسه بخصوص سارتر ومن قبله آراغون ومن قبل آراغون
بودلير وستاندال وبلزاك وغيرهم...
دور النشر العربية هل هي
دور لنشر الأدب والثقافة أم دور ارتزاق وتدليس وتجارة؟ قرأت منذ يومين بالصدفة على
انترنت كلاما لصاحب دار الأسوار في عكا يعقوب حجازي يقول فيما معناه إن على الكاتب
ألا يطمع بمكسب مادي يكفيه المكسب المعنوي!!! وعندما نعلم أن هذا
"الرائد" للنشر العربي الفلسطيني في إسرائيل يقول هذا الكلام ليغطي أعمال
القرصنة التي يقوم بها و"شحدة" زوجته الشقراء لمئات آلاف الدولارات التي
كان يرسلها إلى تونس وباريس ولندن، لا يسعنا إلا أن نعبر عن سخطنا أمام هذه
الظاهرة التي لا تقف عند حد التدليس باسم الثقافة ولا عند أسوار عكا الحصينة بل
تتعداها إلى كل دور النشر في العالم العربي، فهم بالفعل تجار ولصوص ومرتزقة، كما
حدثني الدكتور أفنان عن تجربته بعد كل هذا العمر الطويل –حسبما قال- مع المؤسسة
العربية للدراسات والنشر التي طلبت منه آلاف الدولارات من أجل إعادة طباعة كتبه أو مع دار
الآداب التي لا يتفضل ابن سهيل إدريس بالرد عليه هذا الذي كان الدكتور أفنان يكتب منذ
عشرات السنين قبل مولده أو دار مدبولي وورثتها الذين لا يعرفون من هو الدكتور
أفنان ويقولون عن أنفسهم صرحا للثقافة والأدب والمكسرات من فستق عبيد وبزر قرع
وبزر بطيخ وغيره...