لم يكن أحد يتوقع أن ينقلب
بومدين على بن بيلا ليس لوفائه ولكن لتقشفه العسكري وزهده السياسي لقد كان القائد
العسكري العابس المتجهم النحيل الوجه والجسد والمعروف بحنكته العسكرية فهو من بقي
في تونس ينتظر الوقت المناسب للانقضاض على معاقل الفرنسيين ومعاقل الجزائريين معاقل
أصحابه في جيش التحرير، فاحتل الجزائر من الحدود التونسية إلى الحدود المغربية في
ساعات قلائل وأصبح هو الرجل القوي وليس بن بيلا هذا الذي كان يستشيره في كل صغيرة
وكبيرة ولا يفعل شيئا إلا برضاه، ولكن جنون بن بيلا وهلوساته الثورية هي التي عجلت
بإقصائه وبعد أن صفع بوتفليقة أثناء غياب بومدين، وحين عودته كان بوتفليقة في
المطار لتحذيره بعد أن أخبره بما فعل بن بيلا به لئلا يكون الدور القادم دوره،
ويقال إن بومدين من المطار ذهب إلى بن بيلا مع جنديين اثنين وألقى القبض عليه قبل
أن يزجه في سجن بليدة. كان على بومدين أن يتبع سجنه لبن بيلا بتصفية كل رفقاء
السلاح من معارضيه في فرنسا وأسبانيا وفي كل مكان في العالم ككل ديكتاتور وستالين
كان واحدا من الشخصيات التي كان بومدين معجبا بها، وكان عليه أن يبرز كسياسي وليس
كعسكري فقط فتحدى عبد الناصر صاحب الفكر الوحدوي باتحاد مغاربي لم يكتب له النجاح
حقا ولكنه كان هو صاحب الفكرة التي أداخت حكام كل المنطقة خلال حياته وبعد حياته،
وكان هو أيضا وراء تأسيس ودعم جبهة البوليساريو ليس لعدالة القضية التي تخبأت
خلفها هذه الجبهة ولكن ليكون للجزائر منفذ على المحيط الأطلسي، وتكون للجزائر هيبة
الدولة العظمى، وكل هذه الخطوات السياسية الكبيرة ما كانت إلا لتخفف قليلا من
العبء الاقتصادي والاجتماعي الداخلي، فالجمهورية الجزائرية الاشتراكية الديمقراطية الشعبية قد
اتخذت من تجربة الاتحاد السوفياتي نموذجا لها فعاشت الجزائر في وضع اقتصادي
واجتماعي مهدد بالانهيار في كل يوم لولا عائدات البترول وضخ الأموال من جانب
الدولة في كل رئات المجتمع من ثمن الباغيت أي الرغيف الذي كان ينقطع بيعه بعد ساعة
معينة من النهار إلى ثمن كل كوابيس الليل التي هي الحياة في جزائر آنذاك والتعصب
بين بربري قبائلي وعربي والصراع بينهما على الحكم الذي كان بومدين يقمع هذا
وذاك لصالحه دوما تارة كعروبي مع التعريب وتارة كمُغْرٍ مع المغريات الوظيفية
لأبناء القبائل والميزانيات الكبرى لهذا وذاك التي كانت تسرق على الرغم من اليد
الحديدية الديكتاتورية لبومدين...
شارع الغاردنز للإخراج السينمائي
إجماع النقاد والقراء
الرواية التي تشدك
من سطرها الأول إلى سطرها الأخير
أيها العرب
القدس
شرفكم وجوهر وجودكم
من يتخلى عنها يتخلى عن
ماضيه وحاضره ومستقبله
ياأثرياء العالم أعلنوا لشركاتكم الدولية في إمبراطوريتنا الإعلامية وادعموا رسالتنا ورسالتكم ومسابقة القصة القصيرة
كل التيارات السياسية والفكرية باريس القدسجريدتك الإلكترونية الحرة تصدر بست لغات من لغات العالم من فرنسا
أخبار... أفنان الأفنان
علوم
من أحلام مصر /د. أحمد الخميسيم
المرة الأولى التي سمعت فيها بمركز علاج الكلى في المنصورة وبالدكتور . محمد غنيم لم تكن في القاهرة ، بل في موسكو ، عام 85 أو86 ، عندما جاءنا زميل مصري لعلاج الكلي ، وتوجهت معه إلي أفضل معهد في روسيا، وهناك فحصه أستاذ كبير ثم سألني بدهشة : لماذا لم يتوجه زميلكم إلي د. محمد غنيم ومركز الكلى بالمنصورة ؟! ليس لدينا ما يمكن أن نقدمه له أفضل مما يستطيعون في مصر. تلجلجت في الكلام بين الحيرة والدهشة والشعور بالفخر لأن عندنا في مصر علماء يستشهدون بأسمائهم في الخارج بكل ذلك القدر من الاحترام .
إن نمو أي بنية مهما كانت طبيعتها أو شكلها يعتمد على التغذية , وغالباً التغذية تكون على دفعات أو مراحل أو وجبات . فالوجبة هي وسيلة النمو, وهي التغذية على مراحل أو دفعات , ولا يمكن أن تنمو أي بنية دون تغذية. إن تناول الوجبة هو التغذية وكل بنية كي تنمو يجب أن تتغذى, فالشجرة تتغذى لتنمو, والحيوانات تتغذى لتنمو, والشركة تتغذى لتنمو , والاقتصاد يتغذى لينمو. وكل وجبة يتم تناولها تحتاج إلى معالجة- هضم وتمثل- لكي يتم استيعابها وضمها إلى البنية التي تناولتها , ففي كل وجبة يتم تناولها تضاف بنيات جديدة إلى البنية التي تناولت الوجبة, لذلك يجب أن يكون لديها القدرة على ضمها أي هضمها وتمثلها و إلا أضرت بها بدل أن تنميها , فكل وجبة يتم تناولها تغير من طبيعة وخصائص البنية التي تناولتها . وبالنسبة للكائنات الحية وبشكل خاص بالنسبة للإنسان , تنوعت وتطورت الوجبات البشرية لتنوع أنواع النمو , فهناك النمو الجسمي , والنمو الفكري , والنمو الاجتماعي , والنمو الاقتصادي. . .
كيف يفكر الأبناء وكيف نساعدهم ؟ / محمد عبد الستار الأبيض
ابنك... ذلك الإبستمولوجى الصغير ! أولا ... لماذا يزهد الأبناء القراءة و البحث فى المؤسسات الثقافية والمكتبات العامة رغم وجود عدد كبير منها حولنا ؟ ثانيا... ما هو مشروع الإبستمولوجى الصغير ؟ من أعالي ربوة كوم الدكة مازلت أتساءل لماذا يقل المبدعون و المبتكرون بشكل ملحوظ... ؟
بضعة تعديلات..بعد ان قمت بعدة اتصالات و استفسارات تأكيدية..و تثبيتية.. وجدت ان الاعلان الاساسي من المشفى صحيح و يشكر لصاحبه "معن الصانع" كريم فضله الذي قل ان يحدث مثيله.. علماً بأن عرض مشفى سعد يشمل القلب..و ايضا الكلى
لكن..هذا الاعلان الذي استمر تداوله منذ فترة الآن.. له بعض التعديلات..التي لا تقلل من فضل المتبرع و لا من رسالته السامية من هذه التعديلات: 1. ان لن يتحمل المستشفى كلفة المواصلات و لا السكن و الاقامة 2. كما انه بالنسبة لتأشيرة الدخول للقادمين من خارج المملكة..يلزم المريض ان يكون له قريب من المستوى "الأول" مقيم في المملكة 3. و كذلك ن لا يزيد عمر المريض عن 50سنة
لم يثيرني أبداً الخبر الذي تناقلته الوسائل الإعلامية عن وفاة عدد من الأطفال بقسم الخداج بمشفي رام الله ، لأنه جزء يسير جداً مما يحدث في مستشفياتنا ، ومن إدارتها ، وأطبائها ، وممرضيها ، والعالمين فيها ، بل وجزء لا يذكر أمام حالة اللامبالاة والفساد والفشل التي تعتري المؤسسة الصحية الفلسطينية . هذا الأمر يعيدني إلى ما قبل عام عندما تناولت بعدة مقالات موضوع مستشفياتنا وما يحدث فيها من أمور إهمال وفساد ضحيتها المريض ، وإمبراطورها هذا الطبيب الفاشل الذي يبتسم وهو يقتل مريض بإهماله ولا مبالاته ، وكل ما يشغل تفكيره وهمومه عملية حسابية لما سيحصله يومياً من عيادته الخاصة ، ومن خلفه وزارة لا يؤرق ضميرها شيئاً سوي التخطيط بحرفية لعملية التوظيف السنوية باعتمادية الواسطة والمحسوبية ، والنتيجة فساد ينتشر في ربوع مؤسساتنا الصحية ، تحول لثقافة اجتماعية عامة تغض النظر عن أهم احتياجات بقاءها ألا وهي الصحة العامة ، هذه الثقافة التي حولت مستشفياتنا لغرف إعدام بطء يدرك الطبيب من خلالها إنه لن يخضع للحساب والعقاب ، أو المسائلة والمراجعة سواء من جهات الاختصاص أو من عائلة المريض التي لا تقوي على ذرف دموع الوداع بلحظة ألم ومن ثم الانصراف لتقبل العزاء والتسليم بالقضاء والقدر