|
قصص وحكايات من زمن جميل فات (5) / محمد زكريا توفيق |
|
|
مدينة فاقوس التي كنا نعيش فيها تقع في أطراف شرق
الدلتا. تبعد عن مدينة الزقازيق، عاصمة محافظة الشرقية، مسافة 30 كيلومتر تقريبا.
معظم سكانها من التجار والموظفين المغتربين. بها مدرسة إبتدائية وثانوية، تستوعب
أعدادا كبيرة من الأولاد. بجوارها مدرسة أخرى للبنات. شوارع المدينة والطرق
المؤدية إليها، كلها ترابية غير مرصوفة. تقوم البلدية بكنسها ورشها بعربات الرش
مرتين في اليوم، في الصباح ووقت العصر. الكناسون يلبسون الجلاليب ويحملون مقاطف
ومقشات. كل منها عبارة عن يد خشبية طويلة تنتهي بقنو نخلة.
|
|
|
قصص وحكايات من زمن جميل فات (4) / محمد زكريا توفيق |
|
|
عاد والدي إلى العمل كأمين شونة بنك التسليف الزراعي بمدينة فاقوس للمرة الثانية. كانت الشونة تقع في نهاية شمال المدينة، في أرض زراعية تبلغ مساحتها عدة أفدنه. محاطة بالأسوار الشائكة. يعمل بالشونة، إلى جانب والدي، موظفان شابان وعاملان وخفيران للحراسة الليلية، يحملون بنادق "الأنفيلد" البريطانية العتيقة. الفلاحون كانوا يأتون بمحاصيلهم الزراعية من قمح وقطن وخلافه، لإيداعها كرهن للحصول على قروض مالية بفوائد ميسرة. وكان البنك يساعد في التشوين والتسويق ويتعامل مع أكثر من نصف فلاحي مصر. أنشأه الإنجليز في أول الأمر بإسم "بنك التسليف الزراعي المصري"، ثم تغير إسمه إلى "بنك التسليف الزراعي والتعاوني"، وأعتقد أن إسمه الآن "بنك التسليف التعاوني الزراعي".
|
|
|
أيوب يختلس أوجاعه / أحمد ختّاوي |
|
|
ارتطام الأرض بالأرض جنحة.. هكذا كان يتراءى له الأمر.. وهو يمتطي كوة مطلة على ممكن بصيغة الجمع.. الغبارالمتناثر من ذقن نوال السعداوي يزعج المارة.. يثير غبارا لا ينتهي.. سقط من فوهة الجمع بصيغة المفرد.. هكذا كان يتهيأ له سقوطه في زمن الوحل المفعم بتاريخ الصقيع ..وبدت الأرض تدور كما يدور أسبال" في الوادي ..تدور كالغول في صحراء تدمر.. في عُبقر.. كل النوافذ كانت موصدة، ما عدا جرأة نوال السعداوي وتمردها ..سقط الوحل من الوحل.. والتاريخ من التاريخ.. أفطس هذا الذي سقط.. وهذا الذي ظل يعتقد أن ارتطام الأرض بالأرض جنحة..
|
|
|
قصص وحكايات من زمن جميل فات (3) / محمد زكريا توفيق |
|
|
كانت
سيارة الأجرة القديمة التي تحمل أسرتي، تقترب مع خيوط الفجر الأولى، من مدينة
فاقوس في أطراف شرق الدلتا. وكنت متيقظا بينما أخي وأختي الصغيران يغطان في نوم
عميق. وكانت جرذان الحقل والحيوانات البرية الصغيرة، تعبر الطريق أمام
السيارة وهي في طريقها إلى المدينة. أول ما لفت إنتباهي ونحن على
مشارف المدينة، هو كمية أعمدة الإضاءة الهائلة وفراشات دودة القطن التي تحوم حولها
في حركة دائمة وسط الضباب وشبورة الصباح. نحن الأن في صيف عام 1947م. ولم أكن قد
إلتحقت بالمدرسة كتلميذ منتظم بعد.
|
|
|
ما هذا الذي سكب؟ / أحمد ختاوي |
|
|
|
ينتظر الخوف من فوهة
السلطان.. الذي سكب ..
ما هذا الذي سكب
كرة قدم تعبث بها الشياطين.. هذا الذي سكب
..
أليس كوب الحليب وخوف الأحاجي؟
لا ليس هذا الذي سكب .
إذن ما ذا سكب؟
السكر والملح وانتظار المهاتما أمام المعبد، وزفير
"منيف" أمام الأعالي في دبي، في الطائف، في الثلث الخالي
..
في صحائف الأعالي ، في أحاجي الأهالي،
إذن كم كان عمره عندما سكب هذا الذي سكب؟
-تسع وتسعون نعجة، وكبش أملح، أقرن..
وبضع دقائق من عناد أبي لهب ..
|
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 1 - 9 من 312 |