نحو إمبراطورية ثقافية وإعلامية
        Toward a Cultural and an Informational Empire

علينا أن نُثبِت وجودنا في معارك الأفكار إذا أردنا أن نَثبَت في معارك الوجود

التاريخ
  09/02/2010
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
المقال الرئيسي
المسلسل الرئيسي
مختارات عامة
أخبار
سياسة
فكر
ثقافة
رواية
قصة
شعر
مسرح
علوم
فنون
كاريكاتير
حوارات
قانون
نقد
أفنان ساخرة
أفنان القراء
نسائيات
أفنان الساعة
آخر مقال
أفنان شعبية
وكالات الأنباء
فرنسية
موقع ومقال
سيفيات
مكتبة أفنان
ألف فنن و فنن
صور وأسماء
صور فاجعة
رأيي الحر
بانتظار أن أسمع رأيك
الكيس
فيديو
كلكاويات
أفنان جديدة
هيئة التحرير

رئيس التحرير والناشر

الأستاذ الدكتور أفنان القاسم

فرنسا

 

 

 

نائب رئيس التحرير

د. محمد توفيق المنصوري

كندا

 

 

سكرتير التحرير التنفيذي

د. بريجيت بوردو


كندا

سكرتيرو التحرير

د. بركات زلوم

د. أندريه ميكيل

أ. جهاد نصره

أ. نافز علوان

د. إبراهيم خليل

د. محمد الدقس

 

من كتاب باريس القدس

 

Bookmark
Add to: Mr. Wong Add to: Webnews Add to: Icio Add to: Oneview Add to: Yigg Add to: Linkarena Add to: Digg Add to: Del.icoi.us Add to: Reddit Add to: Simpy Add to: StumbleUpon Add to: Slashdot Add to: Netscape Add to: Furl Add to: Yahoo Add to: Blogmarks Add to: Diigo Add to: Technorati Add to: Newsvine Add to: Blinkbits Add to: Ma.Gnolia Add to: Smarking Add to: Netvouz Add to: Folkd Add to: Spurl Add to: Google Add to: Blinklist
by: Camp26.Com
أفنان القراء

للقراء الكلمة الأولى لا الأخيرة...

إقرأ كلمتك

مسابقة القصة

مسابقة القصة لم تعد مفتوحة لغير المعروف من الكتاب أنظر الشروط في باب القصة...

شارك

فنن

الأيام الفلسطينية (52)

مذكرات فلسطيني عاش أكثر من تسعين سنة

 

قبل أن أعود إلى قضايا النازحين خصوصا والفلسطينيين عموما بودي أن يعلم القارئ أنني تركت الأردن وكل شيء في الأردن السياسة أول شيء في العام التالي الذي تم فيه هذا اللقاء الكبير مع الملك الحسين، العام 1966، لأسباب عدة أهمها ما طرأ على الساحة السياسية من تغيير كبير بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية تغيير جرف كل شيء وجرفني معه كمشروع سياسي متمثل بالزحف المقدس وكمشروع إنساني واجتماعي وقد غدت المخيمات أو أنها ستغدو بؤرا للعمل الفدائي التي لولا صمودها على يديّ وأيدي كل الشرفاء من أبناء فلسطين في محنتها لما كان لها ما كان، وحاول النظام أن يستغل مشروعي السلمي في تلك الظروف لصالحة مثلما استغل كل تحركاتي الوطنية الداخلية والعروبية، لكن الأحداث كانت أقوى منه، وشخصيا لم اشأ أن ألعب إلا الدور الذي يمثل قناعاتي السياسية والوطنية، رغم أني كنت على مرمى حجر من التربع على المنصب الثاني في البلاد، أضف إلى ذلك من الناحية التعليمية والعلمية، دخلت نابلس في العصر الجامعي، فتحولت بعض مدارس الروضة إلى جامعات بينما مدرستي الخاصة بقيت على حالها لعلاقتي السيئة مع أصحاب البنوك من العائلات وقد ذكرت الأسباب في صفحاتي السابقة، كل هذا دفعني إلى مغادرة نابلس للعمل قرب أبنائي الذين سبقوني في الجزائر، هذا ما أردت أن يعلمه القارئ. والآن أعود إلى تأريخ مرحلتي واقول إن وكالة الغوث اتخذت قرارا بإعطاء نفسها حق قطع المواد الغذائية عن الأسر التي يعمل أحد أفرادها سواء في جهاز إدارة الوكالة أو في أي دائرة من دوائر الدولة بحجة أن للأسر دخلا يمكنها أن تعيش منه دون مساعدة الوكالة، وأعطت مدراء المناطق حق البحث والتحري عن الأفراد الذين يعملون حتى ولو كانوا خارج الأردن، في السعودية، في الكويت مثلا. هذا الإجراء أثار بلبلة بين اللاجئين حيث أوقف مدراء المناطق الشيء الكثير من بطاقات التموين، عندئذ دعوت بعض الإخوة من نازحي المدينة والمخيمات القريبة، وعرضت عليهم الأحداث المستجدة، وبعد نقاش لم يدم طويلا اقترح المجتمعون أن أذهب إلى عمان، وأعرض الأمر على رئيس الوزراء في ذلك الوقت السيد هزاع المجالي، ونزولا على رغبة الإخوة المجتمعين سافرت إلى عمان في الوقت الذي حدده الرئيس هزاع، وحين وصولي إلى مكتب رئيس الوزراء وجدت جمعا من شيوخ القبائل من حاملي السيوف ينتظرون خروج زائر أجنبي كان في مكتب هزاع المجالي، ولما خرج لتوديعه هذا الأخير ورآني أخذني من يدي وأدخلني إلى مكتبه من أمامه ولدهشة شيوخ القبائل وهم يرون استقبال الرئيس هزاع لي ذاك الاستقبال الحار تركوا الزائر الأجنبي وأحاطوا بي وكأني نبي سقط بينهم. وخلال مكوثي أمام الأخ هزاع طلب من رئيس ديوانه دعوة رجال الصحافة والمصورين، وفي اليوم التالي نشرت الصحف صورنا والحديث الذي دار بيني وبينه، وكانت الإذاعة قد أذاعت بالتفصيل فحوى المقابلة والطلبات التي قدمتها باسم لاجئي منطقة نابلس إلى رئيس الوزراء، وقد كانت نتيجة مقابلتي للسيد رئيس الوزراء أن طلبت الحكومة من مدير وكالة الغوث عدم ملاحقة الغائبين لسبب أن أعدادا كثيرة منهم لم تجد العمل الذي سعوا إليه في مختلف البلاد العربية. كان هزاع ذكيا، لأنه عرف كيف يحول كل شيء لصالحه، وأنا كنت أذكى، لأني عرفت كيف أحول كل شيء لصالح الفلسطينيين...

أمين القاسم

المزيد ...
ألف فنن و فنن

* نحلة يافا ترياقها السم الزعاف

أفنان القاسم

المزيد

موضوع التصويت
التنديد بصمت الانتلجنسيا العربية كـأختها الغربية في زمن مضى: إفتتان باوند بموسوليني، وجينيه بهتلر ودرويش بعرفات
 
رموز الشعر الفلسطيني باعوا أنفسهم لمن يدفع أكثر، برأيك
 
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
خدمة RSS
أفنان دعائية وإعلامية

بيع وشراء فلل و شقق وأراض ودكاكين وعمارات
بأسعار مناسبة في كل مدن فرنسا
من باريس الى الشاطئ اللازوردي

مع حق التملك وحق الإقامة

التفاصيل

ترجمات
استشارات قانونية
معاملات
تجارية
من باريس

انقر هنا

روابط عالمية

الحكومة الكندية

الحكومة الفرنسية

الحكومة البريطانية

الحكومة الإسبانية

الحكومة الألمانية

البيت الأبيض

الكرملين

الحكومة الإيطالية

الحكومة اليابانية

مجموعة الثمانية

الاتحاد الأوروبي

مواقع صديقة

نوافذ عربية

المناهل

اخبار العرب - كندا

مسارات

صوت العروبة

الجاحظية

جريدة مصر الحرة

عالم برس

الممر

عدد الزوار
يوجد الآن 1 ضيف يتصفحون الموقع

 

 

 

 

 

 

كل المقالات تعبر عن رأي أصحابها وليس الموقع سوى منبر حر للجميع

على المقالات التي يعاد نشرها أن تحمل لوغو الموقع أو رابطه


amman1.jpg شارع الغاردنز للإخراج السينمائي إجماع النقاد والقراء الرواية التي تشدك من سطرها الأول إلى سطرها الأخير
أيها العرب
القدس
شرفكم وجوهر وجودكم
من يتخلى عنها يتخلى عن
ماضيه وحاضره ومستقبله

ياأثرياء العالم أعلنوا لشركاتكم الدولية في إمبراطوريتنا الإعلامية وادعموا رسالتنا ورسالتكم ومسابقة القصة القصيرة

كل التيارات السياسية والفكرية باريس القدس جريدتك الإلكترونية الحرة تصدر بست لغات من لغات العالم من فرنسا

أخبار... أفنان الأفنان
جائزة الجزائر للصحفي السويدي دونالد بوستروم         منظمة دمشق لحزب الاتحاد الشعبي الكردي تنعي صديق الحركة الوطنية الكردية برهان محمد أديب رمضان         خان يونس تُكرِّم الأديب الراحل عثمان أبوجحجوح         إيران تحاكم 16 معارضا جرى توقيفهم في تظاهرات عاشوراء         ألفان من أفراد أسر المعتقلين يتظاهرون أمام سجن «إيفين» في طهران         الشاي الأخضر وضغط الدم         نشرة اقتصادية موجزة         الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت تفضح وتمنع النشاطات التطبيعية         النائب الشوا: توقف ضخ السولار الصناعي لمحطة الكهرباء الوحيدة يعد ابتزازا سياسيا         القدس والاستيطان         القدس بانتظار صرخة الغضب         القدس على قيد الحرية         خطاب الرئاسة الأول لجمال مبارك         زعيم شيعي يندد بـالمشروع الإيراني في المنطقة         عشرة من قيادات فتح بنابلس يقدمون استقالاتهم لمركزية فتح         الفاسدون وصناعة الفساد         بتسيلم: التغطية على إطلاق الفوسفور في غزة يثبت أن الجيش لا يمكنه أن يحقق مع نفسه بنفسه         فشل ميتشل يستدعي اشراك الاتحاد الاوروبي كوسيط لحل النزاع في الشرق الاوسط         عراقة بريطانية.. حسب الحاجة فقـط !؟         الإسرائيليون إذ يربطون بين التوريث والجدار الفولاذي         وزارة الصحة الفلسطينية والتحويلات الخارجية         الشعب المقدسي          منزل مدمر في جنوب سيناء وشهر زاد تصل الي نويبع مزينة         حكومة الإحتلال ابتدأت بتنفيذ خطتها لتهويد مدينة القدس وطرد مواطنيها الأصليين         شنق سجينين سياسيين في إيران بعد أحكام الإعدام بحق 11 سجينًا سياسيًا         

 

دور الحكامة المحلية الرشيدة في تدبير الشأن المحلي بالمغرب / محسن الندوي طباعة ارسال لصديق

يعتبر مصطلح الحكامة من أهم المصطلحات التي تم تداولها في الحقل التنموي منذ نهاية الثمانينات، حيث ثم استعماله لأول مرة من طرف البنك الدولي في 1989 الذي اعتبر الحكامة أنها: "أسلوب ممارسة السلطة في تدبير الموارد الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من اجل التنمية". وقد جاء استعمال البنك الدولي آنذاك لمفهوم الحكامة في إطار تأكيده على أن أزمة التنمية في إفريقيا هي أزمة حكامة بالدرجة الأولى: بسبب فساد النظم السياسية وضعف التسيير والتخطيط. و يعرفه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأنه "نسق جديد من العلاقات والمساطر والمؤسسات التي تتمفصل بها مصالح المجموعات والأفراد، وتمارس الحقوق والواجبات، وتفك الخلافات والنزاعات، يقوم على تذويب التراتبية وتشجيع التشارك بين المسيرين والمساهمين وحسن التنظيم وتوزيع المسؤوليات وصقل القدرات ودعم التواصل داخليا وخارجيا.

 

وفي تصريح لمجلس وزراء خارجية السوق الأوربية المشتركة مؤرخ ب 28 نوفمبر 1991، جاء ما يلي: "يلح المجلس على أهمية الحكم الجيد، وفي حين يبقى من حق الدول ذات السيادة إقامة بنياتها الإدارية وترتيباتها الدستورية،فإن تنمية عادلة لا يمكن إنجازها فعلا وبشكل دائم إلا بالانضمام إلى مجموعة من المبادئ العامة للحكم: سياسات رشيدة اقتصاديا واجتماعيا، شفافية حكومية، وقابلة للمحاسبة المالية، إنشاء محيط ملائم للسوق قصد التنمية، تدابير لمحاربة الرشوة، احترام القانون وحقوق الإنسان، حرية الصحافة والتعبير،وهذه المبادئ ستكون أساسية في علاقات التعاون الجديدة " .

فمن الصعب ضبط مفهوم الحكامة وإعطاؤه تعريفا موحدا ونهائيا لارتباطه بمجالات متعددة ولتعدد صيغ تداوله، فهو حسب لجنة الحكامة العالمية مجموعة الطرق التي تدبر بها المؤسسات العمومية والخصوصية قضاياها.

ومن بين التعاريف التي يمكن استقراؤها من خلال المجالات التي وظفت فيها:

- الحكامة إعادة صياغة العلاقة بين كل المتدخلين على أساس مفهوم التعاقد، التشارك والتوافق.
- الحكامة مقاربة ورؤيا وفلسفة جديدة للتغيير، لها مضمون اقتصادي مالي اجتماعي وسياسي باعتبارها النهج الأكثر نجاعة لتدبير الشأن العام والمجتمعي.

- الحكامة نمط جديد لتدبير السلطة والتنظيم السياسي والاجتماعي وهي رؤيا جديدة للدولة والمجتمع العلاقات الرابطة بينهما، ولسبل قيادة التغيير، وهي بذلك أيضا مقاربة جديدة لتدبير التغيير في المرفق العمومي والخصوصي، والمجتمع المدني.

- الحكامة تعبئة للطاقات والموارد وترشيد استثمارها لتأمين شروط تدبير جيد.

وعموما، تم تعريف الحكامة من قبل كثير من الباحثين على أنها: "الطريقة التي تباشر بها السلطة في إدارة موارد الدولة الاقتصادية منها والاجتماعية بهدف تحقيق التنمية.

فالحكامة لا بد أن تعتمد على عدد من المحاور الأساسية منها: صيانة الحرية، أي ضمان توسيع خيارات الناس، وتوسيع المشاركة الشعبية والمساءلة الفعّالة والشفافية الكاملة في ظل فصل السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون والقضاء المستقل والنزيه والكفء، الذي تنّفذ أحكامه من قبل السلطات التنفيذية.

لذلك فالحكامة الجيدة، في أي مجتمع وأي مؤسسة حكومية كانت أو غير حكومية، تبقى من أهم الضروريات لإنجاح المشاريع التنموية، إلا أن تطبيقها يتطلب سيادة جو تسوده الشفافية والمسؤولية ودولة القانون والمشاركة واللامركزية والتنسيق بين كل المتدخلين.

ثانيا: الشركاء الجدد للحكامة المحلية في تدبير الشأن المحلي:

بعد تغير وظائف الدول، أصبحت هذه الأخيرة مجرد فاعل في صنع القرار إلى جانب شركاء جدد في تدبير الشؤون المحلية، يكتسبون بدورهم أهمية بالغة - خاصة المجتمع المدني والقطاع الخاص - نتيجة الصعوبات التي يعرفها المجال التنموي المحلي،
1- المجتمع المدني:
أصبح المجتمع المدني فاعلا أساسيا في النهوض بالأعمال الاجتماعية المحلية، خاصة بعد فشل المبادرات الفوقية والقطاعية من طرف الدولة، إذ تصاغ المخططات و البرامج في المركز و تطبق على المستوى المحلي دون معرفة مسبقة بحاجيات و متطلبات الساكنة المحلية. أيضا هناك عامل أساسي، كرس بدوره أهمية المجتمع المدني في التنمية المحلية، وهو دور المنظمات الدولية التي بدأت تضع الثقة أكثر في الجمعيات لتصريف المساعدات الاجتماعية. أضف إلى ذلك احتكاك المجتمع المدني بالواقع الأمر الذي يؤهله أكثر للقيام بأدوار تنموية تتلاءم و حاجيات الساكنة المحلية.
وتتحقق المشاركة الحقيقية للمجتمع المدني من خلال فعالية المبادرات التنموية التي يطرحها واعتماد ممارسة واقعية لصياغة وتنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية.
كما ان مشاركة المواطن في تحقيق التنمية المحلية، والتي تنبني على وعيه بحقوقه وواجباته وما يجري حوله من أحداث ووقائع، وقدرته على فهم مشكلات المجتمع. وهذا يفترض بعض المتطلبات كالتعليم والخبرة والوعي وحقه في الحصول على المعلومات من مختلف المصادر. وتتحقق مشاركة الفرد في عملية التنمية من خلال حقه في اختيار ممثليه ومساهمته الفعلية في تدبير الشأن العام المحلي. و مدى كون القرارات المتخذة ناتجة عن متطلبات وحاجيات الساكنة المحلية.
وتوفر الديمقراطية نهج حكم جيد قائم على المشاركة السياسية الواسعة للأفراد، وبالتالي ان عزوف الأفراد عن المشاركة في العمليات الانتخابية التشريعية او الجماعية يطرح مشكل مدى مشروعية المنتخبين والقرارات التي يتخذونها، فالمواطن هو أساس التنمية. كذلك تتيح الديمقراطية تدبير عقلاني للإدارة وتفادي كل أشكال الطرق غير الشرعية في إدارة الشؤون المحلية.
2- القطاع الخاص:
تتمثل أهمية الحكامة في هذا المجال في طرح وسائل وطرق جيدة للتدبير من طرف القطاع الخاص، خاصة بعد فشل بعض المنظمات العمومية في تدبير المرافق المحلية باعتمادها توجهات غير صائبة في التسيير. وبالتالي تمنح آليات الشراكة مع القطاع الخاص إمكانيات وفرص حقيقية من أجل تدبير المرافق العامة المحلية، وذلك عن طريق عقد اتفاقيات التعاون والشراكة أو شركات الاقتصاد المختلط أو التدبير المفوض أو عقود الامتياز... وهذا بدوره يتيح آليات جديدة للتدبير وتجاوز الطرق التقليدية في تدبير المرافق العامة المحلية. إضافة إلى أن تنفيذ السياسات التنموية المحلية من طرف القطاع الخاص يعتبر أكثر فعالية من الناحية الاقتصادية. مما يدعو إلى البحث المستمر عن ملائمة وفعالية السياسات التنموية المحلية وضرورة توضيح التزامات الفاعلين وعقلنة التدبير.

ثالثا – أما آن الأوان للنهوض بتدبير الشأن المحلي بالمغرب:

1- مخطط الجماعة في أفق 2015 :

بالنسبة لتدبير الشأن المحلي بالمغرب، فان وزارة الداخلية عاكفة على بلورة مخطط "الجماعة في أفق 2015" بحيث أوضح وزير الداخلية المغربي السيد شكيب بنموسى، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين في الدورة البرلمانية الماضية، حول التصور المستقبلي للجماعات المحلية بالمغرب، أن هذا المخطط يشمل ميدان التخطيط، وتفعيل دور الإدارة المحلية، وتعبئة الموارد المالية للجماعة، والاحترافية في تدبير مرافق الجماعة.

فعلى مستوى التخطيط، أبرز السيد بنموسى أن هذا المخطط يهدف إلى تعزيز ثقافة التخطيط وتقوية الجماعات للتمكن من تفعيل مخططاتها ومشاريعها، مبرزا أهمية التخطيط في تحقيق التنمية المحلية.

أما تفعيل دور الإدارة المحلية فسيتم، حسب الوزير، عبر هيكلة الإدارة التي يتعين أن تتوفر على تنظيم محكم ونظام معلوماتي وآليات تدبير حديثة.

كما شدد على أهمية تحديث الموارد البشرية، وذلك من خلال عدة أوراش تهم بالأساس آليات التوظيف لتمكين الجماعات من جلب أفضل الكفاءات وآليات التحفيز والتكوين، حتى تمارس الكفاءات الحالية المهام المنوطة بها في أحسن الظروف، وكذا آليات التأطير الإداري للموارد البشرية، وذلك بإيلاء عناية خاصة للطاقم والأطر التي ستتولى المسؤولية في المناصب العليا في تدبير الجماعة.

وبخصوص الموارد المالية والتي لازالت حسب السيد بنموسى "غير معبئة بالشكل المطلوب"، فقد فتحت الوزارة عددا من الأوراش تهم تعبئة الموارد الممكنة وتدبير الممتلكات التي توفر مداخيل للجماعات، مشيرا في هذا الصدد إلى عرض مشروع قانون تدبير الممتلكات على مستوى المجلس الوزاري مؤخرا.

ولضمان الاحترافية في تدبير المرافق، أكد السيد بنموسى على سن الضوابط المرجعية لإنجاز المشاريع، وتوفير الدلائل المسطرية، وتعزيز الكفاءات بالبرامج التكوينية الضرورية.

وفي السياق ذاته، أبرز السيد بنموسى أن مواكبة الجماعات المحلية لكسب الرهانات على مستوى هذه الميادين، جعل الوزارة تتبنى مقاربة مندمجة ترمي إلى وضع مجموعة من المناهج وآليات التدبير النموذجية رهن إشارة الجماعات.

وأكد أن مواكبة الدولة لا تعني بأي حال من الأحوال القيام بواجبات الجماعة، بل إن دورها يكمن في توفير كل ما يلزم بما في ذلك تعبئة التمويلات وتقديم الدعم التقني، من أجل توفير كل شروط النجاح بما فيها تلك المرتبطة بتخليق العمل الجماعي.

كما ذكر أيضا بأن الوزارة قامت منذ بداية سنة 2008، بأكثر من 150 مهمة مراقبة كشفت أن أغلبية الاختلالات راجعة أساسا إلى نقص في الإلمام بالمساطر، كما بينت وجود خرق القانون في عدد محدود من الحالات.

كما حث المواطنين على التحلي بمسؤولية المشاركة أولا وحسن اختيار من سيدبر شؤونه ثانيا، مجددا التأكيد على أن الحكومة، ستتصدى بكل حزم لكل ما يمكن أن يمس النزاهة والاختيار الحر للمواطن والتدبير الجماعي الجيد.

2- مرتكزات الحكامة المحلية الرشيدة في تدبير الشأن المحلي:

ولكي تكون الحكامة رشيدة في تدبير الشان المحلي والارتقاء بتنمية الجماعات المحلية بالمغرب ينبغي ان تقترن بصياغة مشروع تنموي محلي ياخذ بعين الاعتبار الخصوصاية المحلية و يعتمد على عدة مرتكزات اساسية اهمها :

- الرؤية الإستراتيجية يجب أن يستهدف أي مشروع للتنمية تمكين جميع الناس في المجتمع وتوسيع نطاق خياراتهم، وهنا يطرح تساؤلا هاما وهو هل المنتخب الجماعي يحمل رؤية استراتيجية عند ولوجه معترك الانتخابات الجماعية ؟ وهل الأحزاب السياسية تقدّم للانتخابات الجماعية مرشحين يتميزون بالأمانة والكفاءة، ويكونون في مستوى تطلعات المواطنين ؟
- المشاركة يتعين أن يشارك في بلورة المشروع مختلف مكونات المجتمع واخص بالذكر الأساتذة الباحثين في بلورة الشق النظري للمشروع التنموي المحلي والتحديات التي تواجهها الجهة والإقليم والجماعة، والمجتمع المدني في الشق التطبيقي بالإضافة إلى إشراك كل المؤسسات في مجال اختصاصها من منظمات نقابية ومؤسسات التربية والتكوين وتعاونيات ،..
- الشفافية والسلاسة في تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين ضمانة ضرورية للتشخيص السليم وللتخطيط العلمي والتقييم الدقيق.
- المحاسبة: المشروع التنموي المحلي في المحصلة عبارة عن توافق وتبادل للالتزامات من أجل تحقيق نتائج وأهداف مشتركة وأي إخلال بأي من هذه الالتزامات سيضر بمجمل المشروع لذا يتعين اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمتابعة تنفيذ التعهدات وهنا يطرح تساؤل هام وهو إلى أي حد تلعب المجالس الجهوية للحسابات دورها كاملا في محاسبة ومتابعة وتقييم أداء مالية الجماعات المحلية ؟ والى أي حد تلعب وزارة الداخلية دورها المركزي في تقييم أداء تدبير وتسيير الجماعات المحلية وكذا ما مدى دعم وزارة الداخلية للجماعات المحلية التي تبادر بمشاريع تنموية محلية هامة تعود بالنفع العميم على الساكنة المحلية وتخلق فرصا للعمل وتخلق إشعاعا ثقافيا وسياحيا ورياضيا للجهة التابعة لنفوذها.
- الفعالية: فعالية المشروع التنموي المحلي رهين بدرجة مساهمة النتائج المتوقعة منه في تمكين الساكنة من القدرات الأساسية وتوسيع نطاق خياراتهم الاقتصادية أو الاجتماعية أو غيرها. مع الأخذ بعين الاعتبار مدى تحقيق المردودية والجودة والإنتاجية واعتماد مبدأ الانفتاح.
- التوافق:توافق المعنيين دعامة أساسية لنجاح أي مشروع تنموي سواء أكان الأمر يتعلق بالمجالس الجهوية رئيسا وأعضاء أو بالنسبة للشركاء المتدخلين بالجهة وهو نتيجة طبيعية للمشاركة الفعلية في التشخيص والتخطيط و التشاور والتنفيذ.
- حسن تدبير المشروع التنموي المحلي وذلك بحسن استثمار الموارد المادية والبشرية المتاحة للجماعات المحلية .

* الانجـاز: يعد القرب والتشارك والإشراك، اللاتمركز واللامركزية والتواصل شروط أساسية لتأمين الانجاز الذي ينبني على الكفاءة الشفافية، الجودة والنجاعة، والحد من هدر الوسائل والإمكانات.

3- التحديات الأساسية المطروحة:

* تحدي التقسيم الجماعي :

ان التقسيم الجماعي الحالي لا ينطلق من منظور شمولي يأخذ بعين الاعتبار البعد الجغرافي و والاقتصادي والاداري والاجتماعي والثقافي والمجالي، كما انه لا توجد معايير دقيقة للتمييز بين الجماعات الحضرية والجماعات القروية ، وعدم وجود معايير دقيقة لترقية الجماعات القروية الى جماعات حضرية فهناك مشروع هام اليوم لتأسيس وإحداث عمالات جديدة بعدة جهات من المغرب ومنها عمالة وزان وعمالة سيدي سليمان وعمالة برشيد وعمالة تنغير ... لكن ما هي المعايير التي تم اعتمادها لإحداث هذه العمالات؟

هناك تحدي متعلق بالصعوبات القائمة لتجسيد الحدود الترابية لبعض الجماعات الحضرية والجماعات القروية ، مما نتج عنه مشاكل ومنازعات في ممارسة الاختصاصات الجماعية، بحيث يصعب أحيانا تحديد النفوذ الترابي الذي تمارس ضمنه الجماعات اختصاصاتها وبالتالي يصعب معه تطبيق هذه الاختصاصات مثل ماهية الجهة القانونية المختصة لمنح رخص التعمير وتسليم بعض الوثائق الإدارية،...

* تحدي الوصاية المركزية:

جاء الميثاق الجماعي الجديد المعدل عام 2008 والذي دخل حيز التنفيذ بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة، معتبرا أن الدولة منتقلة من منطق الوصاية إلى منطق المواكبة للجماعات المحلية وهو ما صرح به وزير الداخلية قبيل الانتخابات الجماعية الأخيرة بقوله أن "الانتقال التدريجي من ممارسة الوصاية إلى منطق المواكبة يعد تطورا أساسيا لحمل الجماعات على أن تصبح فاعلا رئيسيا في مجال العمل العمومي".
وأوضح بنموسى أنه بالنظر إلى التطورات البارزة، التي عرفتها كل حلقات سيرورة الديمقراطية المحلية، يتضح بكل جلاء أن جماعة الغد ستتوفر على إطار قانوني ومؤسساتي ملائم لممارسة كامل صلاحياتها واختصاصاتها كفاعل قرب للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وتدور محاور تدخل الدولة حول "تخطيط التنمية المحلية والهيلكة والأنظمة المعلوماتية، وتعبئة الموارد المالية، وتحديث تدبير الموارد البشرية، وتدبير محترف للمرافق العمومية المحلية، فضلا عن الإطار القانوني ومواكبة المؤسسات".

رابعا – توصيات واقتراحات:

فيما يتعلق بالحكامة المحلية الرشيدة ينبغي اخذ بعين الاعتبار النقط التالية:

- حاجة الجماعات المحلية للإمكانيات وافتقارها للدعم و سلبيات التقطيع الترابي و مركزية القرارات وسلطات الوصاية...

-مقاربة ترابية محلية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة ترابية على حدة.

- مقاربة شاملة لمختلف التحديات الملقاة على عاتق الجماعات المحلية المغربية من أجل ممارسة قيادية للتنمية ولمجالاتها الترابية

- يتعين على الجماعات المحلية أن تتقاسم المسؤولية مع الفاعلين المحليين الآخرين لاسيما المجتمع المدني.
- ضرورة خلق فضاءات للتشاور والتداول والتبادل بين مختلف الفاعلين بالمجال الترابي.

- تطوير القدرة على إعادة الثقة والتقويم الذاتي لدى الجماعات المحلية.

- ينبغي ضبط عدة مفاهيم أساسية في مجال تدبير الشأن المحلي من قبيل المشاركة المحلية، الديمقراطية التمثيلية، الديمقراطية التشاركــية، ميكانيــزمات مشاركة المجتمع المدني و المواطنين و مبادئ الحكامة المحلية، المشاريع المحلية،التنمية المحلية،..

- تأهيل الجماعات المحلية و هيآت المجتمع المدني لجعلها قادرة للانخراط في عملية المشاركة في التنمية المحلية.

وأخيرا، لقد باتت التنمية حق من حقوق الإنسان ففي العام 1977 بحيث دخل " الحق في التنمية" في جدول أعمال لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وبذلك بدأت مرحلة جديدة من مراحل تطور حقوق الإنسان.
وعليه فانه من حق ساكنة كل جهة بالمغرب ان تنعم بتنمية شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية مبنية على أسس الديموقراطية المحلية والشفافية والفعالية والمشاركة.

ماستر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية-المغرب

 



» 
There are no comments up to now.
» اضف تعليق
البريد الالكتروني
الاسم
اللقب
التعليق
 الاحرف المتبقية
 
< السابق   التالى >
 |  Paris Jerusalem | باريس القدس 2008 |  أسسه أفنان القاسم